محمد بن جرير الطبري

186

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

رجع إليهم بعد الفتح فولى القسم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عمرو ، عن الحسن ، 3 عن أسيد بن المتشمس بن أخي الأحنف بن قيس 3 ، قال : شهدت مع أبى موسى يوم أصبهان فتح القرى ، وعليها عبد الله بن ورقاء الرياحي وعبد الله بن ورقاء الأسدي ثم إن أبا موسى صرف إلى الكوفة ، واستعمل على البصرة عمر بن سراقه المخزومي ، بدوي . ثم إن أبا موسى رد على البصرة ، فمات عمر وأبو موسى على البصرة على صلاتها ، وكان عملها مفترقا غير مجموع ، وكان عمر ربما بعث اليه فامد به بعض الجنود ، فيكون مددا لبعض الجيوش ذكر خبر سلمه بن قيس الأشجعي والأكراد حدثني عبد الله بن كثير العبدي ، قال : حدثنا جعفر بن عون ، قال : أخبرنا أبو جناب ، قال : حدثنا أبو المحجل الرديني ، عن مخلد البكري وعلقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريده ، ان أمير المؤمنين كان إذا اجتمع اليه جيش من أهل الايمان امر عليهم رجلا من أهل العلم والفقه ، فاجتمع اليه جيش ، فبعث عليهم سلمه بن قيس الأشجعي فقال : سر باسم الله ، قاتل في سبيل الله من كفر بالله ، فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال : ادعوهم إلى الاسلام فان أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أموالهم الزكاة ، وليس لهم في فيء المسلمين نصيب ، وان اختاروا ان يكونوا معكم فلهم مثل الذي لكم ، وعليهم مثل الذي عليكم ، فان أبوا فادعوهم إلى الخراج ، فان أقروا بالخراج فقاتلوا عدوهم من ورائهم ، وفرغوهم لخراجهم ، ولا تكلفوهم فوق طاقتهم ، فان